العيدية واصلها التاريخي ,لفظ اطلقة الناس علي ما كانت توزعة الدولة v
مجلة كوكتيل الالكترونية
كليتي
دورات سياحة وطيران
العودة   منتديات ملتقي السياحين العرب > | دليل مصر السياحي | tourism guides in egypt > عادات وتقاليد الشعب المصري

عادات وتقاليد الشعب المصري المصريون من أكثر شعوب العالم تمسكا بالعادات والتقاليد المتوارثة تعرف علي اجمل العادات والتقاليد المصرية الاصيلة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-08-17, 12:32 PM
الصورة الرمزية tourism
tourism غير متواجد حالياً
مشرفه السياحة tour operator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 10,443
Exclamation العيدية واصلها التاريخي ,لفظ اطلقة الناس علي ما كانت توزعة الدولة

لفظ اصطلاحي أطلقه الناس على ما كانت توزعه الدولة أو الأوقاف من نقود في موسمي "عيد الفطر" و عيد الأضحى، كتوسعة على أرباب الوظائف.
وكانت هذه "العيدية" تعرف "بالرسوم" في أضابير الدواوين، ويطلق عليها التوسعة في وثائق الوقف.

و "العيدية" مدينة بظهورها كحق مكتسب لموظفي الدولة لسياسة " ذهب المعز وسيفه" الشهيرة، إذ يؤثر عن الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، أنه عند دخوله مصر بعد فتحها على يد جوهر الصقلي، وجد الناس في جدل ونقاش بين مؤيد ومشكك في صحة نسبه إلى البيت النبوي. فوقف وسط الناس وقد لوح بسيفه قائلاً " هذا نسبي" ثم أعقب ذلك بإخراج بعض الذهب وهو يصيح " وهذا حسبي".

وقد أثبتت الأحداث أن المعز لدين الله أحسن لحد كبير استخدام "حسبه ونسبه" في توطيد دعائم خلافته الشيعية المذهب، فجرد الجيوش لتهاجم مناهضيه من غير هوادة، وغمر رعاياه في كل مناسبة بالأعطيات ومظاهر الترف والبهجة.

وساعد المعز على تنفيذ سياسته الذهبية، سيطرة الخلافة الفاطمية على طرق تجارة الذهب مع غربي إفريقيا، تلك التجارة التي تعرف "تاريخياً" بالتجارة الصامتة، ذلك أن التجار المسلمين كانوا يذهبون إلى حافة الصحراء عند غانا القديمة ويضعون في مكان معلوم بضائعهم من أقمشة وخرز وزجاج ملون وملح، على أن يعودوا إلى ذات المكان في اليوم التالي حيث يجدون كومة من التبر قام السكان المحليين بوضعها أمام كل صنف من السلع التي يرغبون في شراءها، فإن أعجبهم السعر أخذوا الذهب ورحلوا أو عادوا أدراجهم دون أن يحركوا شيئاً من سلع المبادلة فيفهم السكان أن التجار يرغبون في زيادة الثمن حتى تنتهي عملية التفاوض، وتتم تلك التجارة الفريدة دون أن يتبادل أطرافها أي حديث وربما دون أن يرى بعضهم البعض. وتذكر المصادر التاريخية أن المعز لدين الله حمل في رحلته من المهدية بتونس إلى القاهرة ثروة ذهبية هائلة سبكها على هيئة أحجار الطواحين الضخمة ووضعها على رواحل الجمال.

وإلى جانب الذهب الإفريقي كانت المناجم المصرية في وادي العلاقي ووادي الطميلات تزود الفاطميين بمعدن الذهب، وذلك فضلاً عن حلي الذهب التي كان يستولى عليها من مقابر الفراعنة بواسطة حفنة من المغامرين تشرف الدولة على أعمالهم وهم يعرفون "بالمطالبين".

وقد حرص الفاطميون على توزيع "العيدية" مع كسوة العيد، خارجاً عما كان يوزع على الفقهاء والمقرئين بمناسبة ختم القرآن ليلة عيد الفطر من الدراهم الفضية

وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة، كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من منظرته بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة

والحقيقة أن الاهتمام الأكبر "بالعيدية" والمعروفة باسم الرسوم كان يقع في عيد الأضحى لأن عيد الفطر كان يعرف لديهم بعيد الحلل والكسوات، وقد رصدت لتلك الرسوم في عام 515هـ ، ثلاثة آلاف وثلثمائة وسبعة دنانير ذهبية.

وفضلاً عن ذلك فقد كان الفاطميون يضربون دنانيراً خاصة بغرة العام الهجري تعرف بدنانير "الغرة" ويضربون أيضاً قطعاً ذهبية صغيرة تعرف بالخراريب (الخروبة= 192 جرام) في "خميس العهد" وهو من أعياد الأقباط في مصر التي كان يحتفل بها المصريون جميعاً، ويسمونه " خميس العدس".
وتوزع الخراريب على موظفي الدولة والأمراء، أي أن "العيدية" كانت لأعياد المسلمين والنصارى على حد سواء.

وبزوال دولة الفاطميين، توقفت الدول المتعاقبة عن صرف العيدية أو الرسوم لأرباب الوظائف المدنية، واكتفت بصرفها للجنود من المماليك وبصفة خاصة في عيد الأضحى كما كان الحال زمن الفواطم. وكثيراً ما تعرض بعض السلاطين لاعتداءات المماليك بسبب قلة أو تأخر نفقة العيد، وربما أدى تذمر المماليك إلى عزل السلطان عند عجزه عن إرضاء رغبات مماليكه.

أما النقود التي كانت تصرف بها "العيدية" فهي محصورة في ثلاثة أنواع هي : الدنانير الذهبية والدراهم الفضية والفلوس النحاسية وأجزاءها من الأنصاف والأرباح.

وقد اعتبر المسلمون الدنانير والدراهم نقوداً شرعية بينما كانوا ينظرون إلى "الفلوس النحاسية" باعتبارها "عملات مساعدة" تستخدم لشراء محقرات الأشياء ولا يصح التعويل عليها كنقد شرعي للفارق الكبير بين قيمتها الاسمية كنقد وقيمتها الجوهرية كنحاس محتقر.

إلا أن مجموعة من الكوارث والمحن ألمت بمصر في عهد الفاطميين أدت على ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة أكثر من مرة، مما دفع بالقادرين إلى اكتناز الذهب الذي كانت لدنانيره قوة إبراء غير محدودة، وصحت بالتالي قاعدة جريشام التي تقول بأن "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من التداول" إذا طردت الدراهم الفضية الدنانير الذهبية من التعامل اليومي إلى ظلال الاكتناز في قصور الأثرياء.

وقبل أن ينتصف عمر دولة المماليك فعل الفلس النحاسي بالدرهم نفس الفعلة وكان الجزاء من جنس العمل، فاختفت الدراهم وصارت الفلوس النحاسية هي السائدة في التعامل، حتى أن

الشخص الذي كان يقع في يده دينار ذهبي في ذلك العهد كان "كمن جاءته البشارة بالجنة"

ونظراً لما كانت تتمتع به الدنانير والدراهم الإسلامية من قوة العيار (النقاء) ووفاء الوزن، فقد حاول كثيرون تزييف هذه النقود، سواء أكانوا من "الزغليين" " مزيفو النقود" أو من الأمراء الصليبيين بالشام، إذ وضعوا الكتابات العربية على عملاتهم الرديئة لإعطائها قوة الإبراء التي كانت لتلك العملات الأصلية.

ومارس اليهود التزييف والتدليس على الجمهور بطريقتهم الخاصة، فكان الصيارفة اليهود يقومون بوضع الدنانير في أكياس يقومون بهزها في غدواتهم وروحاتهم، وينتج عن احتكاك القطع المعدنية ببعضها البعض "برادة" ذهبية يستفيد بها الصيارفة. ومن الطريف أن اليهود استخدموا ذات الأسلوب لإنقاص وزن ريالات "ماري تريزا" في أوروبا خلال القرن الثامن عشر الميلادي.

وتزييف النقود الإسلامية في واقع الأمر، حلقة من حلقات متداخلة من محاولات البعض لتزييف النقود منذ ابتكارها، ويحتفظ المتحف المصري بالقاهرة بأول نقد معدني مزيف ظهر إلى الآن ويرجع تاريخه إلى عام 400 ق. م وهو عبارة عن سبيكة معدنية مغطاة بقشرة فضية.

ومن المفيد أن نذكر هنا أن المسلمين تعاملوا بالنقد المعدني في غالب الأحوال ومعظم الأقطار، باستثناء فترة قصيرة في خلافة عمر بن الخطاب اتخذت خلالها "العملة الجلدية" بديلاً عن المعدنية لضرورة اقتضتها الحروب، وأيضاً في الولايات الفارسية التي كانت خاضعة لحكم الإيلخان المغولي "كيخاتو خان" الذي وافق عام 639هـ على إصدار عملة ورقية عرفت "بالجاو" بناء على مشورة بعض الوزراء لتلافي عجز خزانة الدولة عن سداد المصروفات الضرورية، إلا أن العمل بهذا "الجاو" المختوم بتمغة الخان المغولي، لم يستمر طويلاً واضطر "كيخاتو" إلى وقف العمل به نتيجة لضغوط الفقهاء والعامة وانتهى الأمر بقتله بعد أشهر قليلة وتولية "بادوخان" مكانه.

ومن نافلة القول أن نذكر بأن الصينيين هم أول من عرفوا النقود الورقية وكان ذلك في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي تقريباً أي بعد مرور خمسة عشر أو ستة عشر قرناً على سك أول نقد معدني في عهد كرويسوس أو قارون الليدي (561-546 ق.م) بآسيا الصغرى.

ومهما يكن من أمر المادة التي سكت منها نقود "العيدية" فإن النقود الإسلامية قد أصابها ما أصاب الكيان الإسلامي ذاته من ضعف ووهن منذ القرن التاسع الهجري 15(15م)، فاختفت الدنانير والدراهم لتحل مكانها "الدوكات" من ضرب البندقية و "الإفلوري" من ضرب فلورنسا بإيطاليا ثم ريالات ماريا تريزا النمساوية وما إلى ذلك من عملات أوربا.

وإذا كانت متاحف العالم تتيه الآن بمقتنياتها من العملات الإسلامية القديمة، فإنها في الواقع مدينة بتلك "الثروات التاريخية" للاكتناز الذي صاحب انهيار القوة الشرائية لهذه العملات أولاً، ومدينة ثانياً لعادة بعض المسلمين في إحاطة رؤوس أطفالهم بنقود ذهبية كتعويذة نظراً لنقشها بآيات

قرآنية. وقد وجد الأوروبيون بغيتهم من الدنانير الثرية في حليات الفتيات المسلمات، ولذلك فليس من المستغرب أن معظم الدنانير القديمة المحفوظة بالمتاحف وجدت مثقوبة لأنها استخدمت كجزء من الحلي الإسلامي.

ومن الملفت للنظر أن تغير الدول في مصر، وتنوع أسماء العملات على مدار العصور حتى ليكاد يصعب حصرها خاصة في أيام العثمانيين، ذلك كله لم ينس الناس "عيدية" الفاطميين وإن تبدلت المواقف. فالدولة خرجت من عملية إهداء "العيدية" ودخل الآباء والأعمام والأخوال ليتحملوا عبء تمويل "العيدية" لصالح "الأطفال" الذين أخذوا موقع الموظفين والأمراء.

وبعد ذلك فليس هناك ثمة شك في أن الآباء يصبون الآن اللعنات على المعز "وذهبه" الذي جر عليهم تبعات تلك العيدي
__________________
نيرمين عبد الملك
مديرة ملتقي السياحين العرب - بروفيشنال تسويق الكتروني

خدماتنا : تكبير صفحات وجروبت وبروفايل الفيس بوك - تزويد متابعين تويتر - تزويد مشاهدات اليوتيوب - تسويق سياحي وتجاري - اشهار مواقع ومنتديات - عروض زوار عرب واجانب - تسويق فيسبوك وتويتر ويوتيوب - دعاية واعلانات - تسويق شركات ومؤسسات
عروض التسويق > http://www.tursm.com/vb/f111.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لفظ, التاريخي, الجولة, العيدية, الناس, اطلقة, توزعة, واصلها, كانت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقوية فن البيان وطرق التحدث الي الناس admin معلومات وشروط ومهارات العمل في شركات السياحة والطيران والفندقة 0 2012-06-18 11:19 AM
الانتهاء من توسعة مجرى ''بئر زمزم'' قبل حلول شهر رمضان سياحة ملتقي السياحة الدينية الحج والعمرة ,tourism Islamist 0 2012-06-06 10:03 AM
اعمال توسعة للمسجد الحرام ليستوعب 200 ألف مصل في رمضان المقبل سياحة ملتقي السياحة الدينية الحج والعمرة ,tourism Islamist 0 2012-06-06 10:03 AM
تعرف علي معاني أسماء مدن السعودية واصلها admin السياحة في الدول العربية Tourism in the Arab States 4 2012-05-24 02:15 PM
التطور التاريخي للصناعة الفندقية admin ملتقي الدراسات الفندقية Hotel Studies 0 2011-09-26 12:42 PM

Google+‏

 Subscribe in a tursm.com

| tursm.com | ملتقي السياحين العرب

↑ arabian tourism forums

Google

Subscribe to | tursm.com | ملتقي السياحين العرب

|

الساعة الآن 11:29 AM

converter url html by fahad7



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة ملتقي السياحين العرب © 2011 - 2014 copyright © tursm.com